كتابة المحتوى التسويقي

مايو 31, 2023

يمكن لأغلبكم تذكر إعلان تلفزيوني واحد على الأقل عند السؤال عن إعلان حقق نجاحاً كبيراً واستطاع إجبار الناس على ترديد كلماته في وقت ما، لكن هل تعرفون من يتكتب تلك الإعلانات؟ ومن صاحب الفكرة التي تقوم عليها؟ أعتقد أن نسبة الإجابة بالنفي ستكون مرتفعة، إلّا أن السؤال عن ممثل الإعلان يلاقي صدى مختلف! وفي مقالنا هذا نستهدف المهتمين في كتابة المحتوى التسويقي أولئك الذين فكّروا يوماً خارج الصندوق متجهين للبحث عن خلفيات أي محتوى يسوّق لمنتج أو خدمة معينة.

كاتب المحتوى التسويقي 

تختلف أنواع التسويق باختلاف المنصة التي يتم الترويج عبرها، ومهما اختلف النوع يبقى للقلم الذي يكتب الإعلان حصة الأسد في تلك العملية، حيث يأتي كاتب المحتوى بالفكرة من مخيلته وينقلها إلى الورق حتى تظهر نهايةً على شكل محتوى متكامل يروج للفكرة للمطلوبة بمساعدة باقي العناصر الأخرى. 

كيف تصبحون كتّاب محتوى تسويقي؟

أطلقوا العنان لمخيلتكم

يقول :Harry Beckwith “بناء العلامة التجارية لا يحتاج لملايين، بل لخيال واسع.” ربما لا أتفق معه بالشق الأول فيما يتعلق بالملايين! إلا أن المخيلة هي حجر الأساس فعلاً، فكلما اتسع خيال كاتب المحتوى، كلما ازدادت جودته والملايين معها بالطبع.

ضعوا أقدامكم على أرض صلبة

لا بد من تحديد نوعية الجمهور المستهدف والبحث في ردة فعلهم على المحتوى الذي تطرحوه، فإنه بالنهاية موجه لهم ويعتبر صلة الوصل شبه الوحيدة بين المنتج وبينهم مهما اختلف نوعه.

تحلّوا بالمصداقية

قد تبدو هذه نصيحةً مألوفةً، إلّا أنها مهمة بالفعل، حيث تعتبر المصداقية في تقديم المنتج أو الخدمة عبر المحتوى التسويقي هي ما يدفع العملاء إلى النظر في إعادة شراء المنتج مجدداً، وذلك بعد تكوين فكرة لا شعورية لديهم تؤكد مصداقية العلامة التجارية وتجعلها مقصداً بالنسبة لهم دوناً عن العلامات الأخرى.

“تعريفي للتسويق هو البحث عن شخص بحاجة لشيء ما، ثم تجعله يتعرف عليك ويعجب بك ويثق فيك.” 

                                                                                                                                   جون جانتش

أنواع المحتوى التسويقي

 

المدونات

تعتبر المدونات الوسيلة الأكثر انتشاراً في هذا المجال سابقاً، وما زالت محافظةً على مكانتها رغم دخول عدد كبير من المنافسين إلى الساحة حالياً، حيث تتيح المدونات العديد من الخصائص التي تضمن الوصول إلى الجمهور المستهدف بالشكل السليم وذلك بالاعتماد على الكثير من العوامل منها:

  • استخدام أسلوب بسيط وواضح في كتابة المحتوى بعيداً عن الجمود والركاكة.
  • الاعتماد على العناصر المرئية لجذب العملاء.
  • فتح باب النقاش والقدرة على إبداء الرأي بالنسبة لزوار المدونة.
  • ربط المدونة بمواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بكم.

الفيديو

يبدو هذا الخيار مألوفاً بالنسبة لكم طبعاً، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 96% من المستهلكين يفضلون التعرف على المنتج أو الخدمة من خلال الفيديو، و79% يتأثر قرارهم الشرائي بعد مشاهدة فيديو عن الخدمة أو المنتج. فإن الفيديو يضمن:

  • الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور المستهدف.
  • تكوين فكرة شامة لدى العملاء عن المنتج.
  • استهداف الذاكرة التصويرية للعملاء عبر الصورة المرتبطة بالصوت لتشكل مشهداً متكاملاً لديهم.

ببساطة، ألا تتجهون إلى البحث في يوتيوب عن منتج ما قبل شرائه؟ وربما تتسألون لماذا تقاطعكم الإعلانات عند مشاهدة فيديو إعلاني على يوتيوب! بالعودة إلى الملايين، اسألوا يوتيوب.

محتوى وسائل التواصل الاجتماعي

تعتبر مقصد الشركات الكبرى والصغرى فيما يتعلق بالتسويق، وذلك نظراً لاتساع القاعدة الشعبية لهذه المنصات بشكل كبير، وبلغة الأرقام بلغ عدد مستخدمي هذه الشبكات 4.48 مليار مستخدم. وبشكل مختصر يضمن هذا الأسلوب الوصول إلى أغلب الخيارات السابقة من فيديو وصور ومناشير، لكّن للمخاطر حصة فيه أيضاً، حيث يتطلب الوصول إلى عدد مناسب من المتابعين مجهوداً كبيراً في ظل المنافسة القوية، بالإضافة إلى ضرورة تقديم فكرة جديدة ومميزة تضمن انتباه الناس إليها.

عند استخدام هذه الطرق وغيرها بشكل متكامل لطرح الفكرة التسويقية خاصتكم، تضمن العلامة التجارية الوصول إلى الناس بالشكل الصحيح، وبالتالي تحقيق الملايين التي يرغب بها الجميع!